القاضي التنوخي
174
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
86 القاضي أبو عمر وعنايته في إصدار الأحكام أخبرنا عبد الرحمن بن محمد « 1 » ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت « 2 » ، قال : أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المعدّل « 3 » ، قال : حدّثنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقّاق « 4 » ، قال : قال لي أبو إسحاق بن جابر الفقيه : لما ولي أبو عمر « 5 » طمعنا في أن نتتبّعه بالخطإ ، لما كنّا نعلم من قلَّة فقهه ، فكنّا نستفتى ، فنقول : امضوا إلى القاضي ، ونراعي ما يحكم به ، فيدافع عن الأحكام « 6 » ، مدافعة ، أحسن من فصل الحكم ، ثم تجيئنا الفتاوى في تلك القصص ، فنخاف أن نحرج ، إن لم نفت ، فتعود الفتاوى إليه ، فيحكم بما يفتي به الفقهاء . فما عثرنا عليه بخطإ « 7 » . المنتظم 6 / 247
--> « 1 » ( 1 ) أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز : ترجمته في حاشية القصة 4 / 2 من النشوار . « 2 » ( 2 ) أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، الخطيب البغدادي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 2 من النشوار . « 3 » ( 3 ) أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 11 من النشوار . « 4 » ( 4 ) أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان الدقاق ، المعروف بابن العسكري ( 286 - 375 ) : ترجم له الخطيب في تاريخه 8 / 100 . « 5 » ( 5 ) القاضي أبو عمر ، محمد بن يوسف الأزدي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 10 من النشوار . « 6 » ( 6 ) المدافعة هنا : تعليل الحكم ، وتسمى في مصر بالحيثيات ، لأنها تبتدىء بكلمة : حيث . « 7 » ( 7 ) « بلغني عن أبي عمر القاضي ، أنه كان لا يجلس للخصوم حتى ينال من الطعام والشراب ، ويلم بأهله ، احتياطا على دينه ، وتعففا بالحلال ، عما عسى أن تتوق إليه نفسه من الحرام ، إذا بدرت منه لحظة لمن عساها تتحاكم إليه من النساء الحسان ( الكنايات للثعالبي 11 ) .